عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
116
الشيخ محمد الغزالي
في الثورة الإسلاميّة أجاب قائلًا : « المدّ الإسلامي مشهود حاليّاً ، وكان الذي بدأ به في بلدان العالم السُنّي هو حسن البنّا ، ولكن كانت ولا زالت هناك ضغوط سياسيّة ضدّ هذا التيّار . وقد شاء القدر أن يحالفكم الحظّ فانتصرتم ، وكانت ثمرة انتصاركم إقامة دولة إسلاميّة . والمبادئ التي نؤمن بها هي التي جعلتني أعيش آلام وآمال هذه الثورة » « 1 » . إنّ المحبّة الحارمة التي يحملها الغزالي تجاه إيران دفعته إلى السفر إلى هذا البلد في عام 1985 م ، بدعوة من آية اللَّه جنّتي ( دام عزّه العالي ) للمشاركة في مؤتمر الفكر الإسلامي « 2 » . وقد قدّم الغزالي في هذا المؤتمر مقالًا بعنوان : « رسالة خير الأُمم » ، وعرض فيه الإطار الكلّي لأفكاره الإصلاحيّة . نعرض في ما يلي مقتطفات من هذا المقال : « الحكومة التي تحمّلت أعباء ثقل الرسالة السماوية ، وأخذت على عاتقها إيصال رسالة الإسلام إلى الأجيال القادمة ، هي الحكومة الحقّة . ونشير إلى بعض تلك المهام الثقيلة : 1 - من أُولى مهام الحكومة الإسلاميّة هي أن تجسّد الخير والصلاح والمُثل العليا ، وأن تكون مثالًا يُحتذى به عند سائر الأُمم والشعوب . ولابدّ أن يكون أدائها بصورة متكاملة في جميع المجالات ، من : الآداب العامّة ، والعادات ، والتقاليد ، إلى المعاملات ، والصناعات ، والفنون ، وغيرها ، ممّا هو من شؤون الحكومة الإسلاميّة . وأن تمارس تطبيق نظرية الإسلام الحقيقي ، حتّى يكون تأثيره في نفوس الآخرين أعمق ، ونتائجه أكبر .
--> ( 1 ) مجلّة نامه فرهنگ ( مجلّة رسالة الثقافة ) / السنة الأُولى / الرقم : 2 / صفحة : 25 . ( 2 ) مجلّة آينه پژوهش ( مجلّة مرآة التحقيق ) / العدد : 37 / صفحة : 102 .